منتديات البيضاء العلمية منتديات البيضاء العلمية
آخر 10 مشاركات
جديد : أثر العمل بالأخلاق النبوية على الدعوة السلفية ؟ للعلامة محمد بن هادي المدخلي (الكاتـب : أبو بكر بن يوسف الشريف - )           »          سلسلة: حكم الإحتفال برأس السنة الميلادية (الكاتـب : أبو أمامة صالح السرتي - )           »          ذم قسوة القلب (الكاتـب : أم الكرام - )           »          أسباب فقدان اللذة في العبادة وكيفية علاجها (الكاتـب : أم عبد الله أمينة - آخر مشاركة : أم الكرام - )           »          حكم من اشترى بيتا من الربا ثم تاب (الكاتـب : أبو صهيب الكوني الليبي - )           »          الجرح بألفاظ شديدة مثل : حمار أو كلب ، للشيخ مقبل بن هادي الوادعي (الكاتـب : أبو إكرام وليد فتحون - )           »          خطر تحكيم العقل في الشرع (الكاتـب : أبو إكرام وليد فتحون - )           »          سلسلة: "حكم وأمثال" (الكاتـب : أبو أمامة صالح السرتي - )           »          خطبة الجمعة بتاريخ 27-2-1436هجري لسماحة الوالد عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله (الكاتـب : أبو عبيدة الرماح الحامدي - )           »          فوائدُ مسلكيةٌ مستفادةٌ منْ صفاتٍ لربِّ البريةِ (الكاتـب : أبو عبد البر يوسف الجزائري - )


العودة   منتديات البيضاء العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > الـمـنـبــر الـــعــــام

لتشغيل الإذاعة إضغط على زر التشغيل

تحميل فلاش بلاير to من أجل تشغيل الإذاعة.

التسجيل في منتديات البيضاء العلمية مفتوح اليوم

إضغط هنا للتسجيل
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-May-2009, 06:07 PM
الحاج الخديم البورقيقي
 
المشاركات: n/a
افتراضي فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ كما في شريط ( كلمة إلى دعاة الجزائر) المسجل بتاريخ : 23 صفر 1421 هجرية (1) .
السؤال : حكم دراسة الطب في جامعة مختلطة هل يعد هذا ضرورة شرعية ؟.
الجواب : هذا ليس بضرورة , فالواجب عليه على المسؤولين في البلاد الإسلامية أن يفرقوا بين الرجال والنساء لأن الإختلاط قضية , ولو أن الناس امتنعوا عن دخول الدراسة , عن دخول الجامعات وما أشبهها المختلطة لاضطر الحكام إلى التميز والتفريق , فأرى أنه لا يجوز الإختلاط لا في الطب ولا في غيره .
السائل : حتى في العلوم الشرعية؟! .

(1) هذه الفتوى للشيخ ـ رحمه الله ـ هي المعتمدة والأخيرة كما ترى من تاريخها , فمن المعلوم أن وفاته ـ رحمه الله ـ كانت بتاريخ : 15 شوال 1421 هجرية . ثم هي التي استقر قوله عليها , كما أخبرني بذلك بعض طلابه ـ رحمه الله ـ .

الشيخ : حتى في العلوم الشرعية , إلا إذا كان النساء محشورات في مكان يدخلن من باب ويخرجن منه , لا يختلطن بالرجال .إهـ

وسئل ـ رحمه الله ـ :
هل يجوز للرجل أن يدرس في جامعة يختلط فيها الرجال والنساء في قاعة واحدة علما بأن الطالب له دور في الدعوة إلى الله ؟
الجواب : الذي أراه أنه لا يجوز للإنسان رجلا كان أو إمرة أن يدرس بمدارس مختلطة وذلك لما فيه من الخطر العظيم على عفته ونزاهته وأخلاقه فإن الإنسان مهما كان من النزاهة و الأخلاق والبراءة إذا كان إلى جانبه في الكرسي الذي هو فيه امرأة و لا سيما إذا كانت جميلة ومتبرجة لا يكاد يسلم من الفتنة و الشر . وكل ما أدى إلى الفتنة و الشر فإنه حرام ولا يجوز , فنسأل الله سبحانه و تعالى لإخواننا المسلمين أن يعصمهم من مثل هذه الأمور التي لاتعود إلى شبابهم إلا بالشر والفتنة والفساد .. حتى وإن لم يجد إلا هذه الجامعة يترك الدراسة إلى بلد آخر ليس فيه هذا الإختلاط , فأنا لا أرى جواز هذا وربما غيري يرى شيئا آخر .
* راجع رسالة : فتاوى النظر والخلوة و الإختلاط . جمع وترتيب الشيخ المسند ص26 .


وسئل – رحمه الله - :
السؤال : شاب يقول : إنه من أسرة غنية يدرس في مدرسة مختلطة مما ساعده على إقامة علاقات شائنة مع الجنس الآخر , وقد غرق في المعاصي , فماذا يفعل حتى يقلع عما هو فيه ؟ وهل له من توبة ؟ وما شروط هذه التوبة ؟
الجواب : في هذا السؤال مسألتان :
ا لأولى : ما ينبغي أن نوجهه للمسؤولين في الدول الإسلامية حيث مكنوا شعوبهم من الدراسة في مدارس مختلطة , لأن هذا الوضع مخالف للشريعة الإسلامية وما ينبغي أن يكون عليه المسلمون .
وقد قال ﷺ : « خير صفوف النساء آخرها , وشرها أولها »(1) , وذلك لأن الصف الأول قريب من الرجال , والصف الآخر بعيد منهم , فإذا كان التباعد بين الرجال و النساء وعدم الإختلاط بينهم مرغب فيه حتى في أماكن العبادة كالصلاة التي يشعر المصلي فيها بأنه بين يدي ربه بعيدا عما يتعلق بالدنيا , فما بالك إذا كان الإختلاط في المدارس أفلا يكون التباعد وترك الإختلاط أولى ؟ إن اختلاط الرجال بالنساء لفتنة كبرى زينها أعداؤنا حتى وقع الكثير منا .

«1» رواه مسلم «440» عن أبي هريرة . وقد تقدم .


وفي صحيح البخاري عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ قالت : « كان رسول الله ﷺ إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث يسيرا قبل أن يقوم » (1). قال ابن شهاب : فأرى والله أعلم أن مكثه لينفذ النساء قبل أن يدركهن من الانصراف من القوم .
إن على المسؤولين في الدول الإسلامية أن يولوا هذا الأمر عناية وأن يحموا شعوبهم من أسباب الشر و الفتنة , فإن الله تعالى سوف يسألهم عمن ولَّاهم عليه . وليعلموا أنهم متى أطاعوا الله تعالى وحكموا شرعه في كل قليل وكثير من أمورهم فإن الله تعالى سيجمع القلوب عليهم ويملؤها محبة ونصحا لهم , وييسر لهم أمورهم وتدين لهم شعوبهم بالولاء والطاعة .
ولتفكر الأمة الإسلامية حكاما ومحكومين بما حصل من الشر والفساد في ذلك الإختلاط و أجلى مثال لذلك وأكبر شاهد ما ذكره السائل من العلاقات الشائنة التي يحاول الآن التخلص من أثرها و آثامها .
إن فتنة الإختلاط يمكن القضاء عليها بصدق النية و العزيمة الأكيدة على الإصلاح وذلك بإنشاء مدارس ومعاهد وكليات وجامعات تختص بالنساء ولا يشاركهن فيها الرجال .

«1» البخاري «849» عن أم سلمة – رضي الله عنها - .

وإذا كان النساء شقائق الرجال فلهن الحق في تعلم ما ينفعهن كما للرجال لكن لهن علينا أن يكون حقل تعليمهن في منأى عن حقل تعليم الرجال , وفي صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت : يا رسول الله , ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله , فقال : « اجتمعن في يوم كذا وكذا , في مكان كذا وكذا ». فاجتمعن فأتاهن رسول الله ﷺ فعلمهن مما علمه الله .الحديث (1)
وهو ظاهر في افراد النساء للتعليم في مكان خاص إذ لم يقل لهن ألا تحضرن مع الرجال .
أسأل الله تعالى أن يوفق المسلمين عموما للسير على ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه لينالوا بذلك العزة والكرامة في الدنيا و الآخرة .
وأما المسألة الثانية : فهي سؤال السائل الذي ذكر عن نفسه أنه غارق في المعاصي بإقامة العلاقات الشائنة بالجنس الآخر , ماذا يفعل وهل له من توبة وما شروطها فإني أبشره أن باب التوبة مفتوح لكل تائب , وأن الله يحب التوابين ويغفر الذنوب جميعا لمن تاب منها , قال الله تعالى :﴿ والذين لا يدعون مع الله

(1) متفق عليه : البخاري (101) ومسلم (2633), عن أبي سعيد الخدري .

إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاما , يضعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وءامن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ﴾
وأما شروط التوبة فهي خمسة :
الشرط الأول : أن تكون التوبة خالصة لله عز وجل لا رياء فيها ولا خشية أحد من المخلوقين , وإنما تكون ابتغاء مرضاة الله تعالى لأن كل عمل يتقرب به الإنسان إلى ربه غير مخلص له فيه فإنه حابط باطل , قال الله تعالى في الحديث القدسي : « أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه أحد غيري تركته وشركه »(1) .
الشرط الثاني : أن يندم عل ما فعله من الذنب و يتأثر , ويرى نفسه خاطئا في ذلك حتى يشعر أنه محتاج لمغفرة الله و عفوه .
الشرط الثالث : الإقلاع عن الذنب إن كان متلبسا به , لأنه لا توبة مع الإصرار على الذنب , فلو قال المذنب إني تائب من الذنب وهو يمارسه لعد ذلك من الاستهزاء بالله عز و جل , إنك لو خاطبت أحدا وقلت له إني نادم على ما بادر

(1) رواه مسلم (2985) عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنها - .

مني لك من سوء الأدب وأنت تمارس سوء الأدب معه فكأنك تستهزئ به والرب عز و جل أعظم و أجل من أن تدعي أنك تبت من معصيته , وأنت مصر عليها .
الشرط الرابع : العزم أن لا يعود إلى المعصية في المستقبل .
الشرط الخامس : أن تكون التوبة في وقتها الذي تقبل فيه من التائب بأن تكون قبل أن يعاين الإنسان الموت وقبل أن تطلع الشمس من مغربها فإن كانت بعد طلوع الشمس من مغربها لن تنفع لقوله تعالى :﴿ هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملا ئكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون ﴾ . وهذا البعض هو طلوع الشمس من مغربها , وكذلك عند حضور الموت لأن الله تعالى قال :﴿ وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما ﴾
هذه الشروط الخمسة إن تحققت فيك فإن توبتك مقبولة إن شاء الله . إهـ كلامه رحمه الله .
* المصدر السابق ص :17_23 .

وسئل – رحمه الله - :
ماهو ردكم على من يقول بجواز الدراسة في الجامعات المختلطة بحجة
أن الاختلاط موجود في كل مكان في الشوارع و الحافلات و المحلات؟
الجواب : ردنا على هذا أن نقول أن الطالب يجلس إلى الطالبة جنبا إلى جنب و
فخذا إلى فخذ ويحس بحرارتها وتحس بحرارته وهذا لابدّ أن يحدث فتنة أفهمت؟
بخلاف الأسواق , الأسواق كل في سبيله لا يقف أحد عند أحد.
فالفرق ظاهر جداَ.
«من كتاب تحذير الأنام من أخطاء احمد سلام»

وسئل – رحمه الله - :
هذا المستمع عبد الرحمن يقول إنني أحب قراءة السور القرآنية وأحب
الصلاة وأحب الرجل الذي يصلي واستمع إلى السور القرآنية دائما وانأ لا أصلي
علما أن السبب الذي يجعلني لم أصل هو أنني في مدرسة مختلطة .ماهو الواجب
علي أن اعمله أيضا.يقول وحلفت نذرا علي أن أصوم واصلي عندما انجح من
الصف السادس . هل يجوز نذري هذا في الصلاة والصوم .نرجو منكم الإفادة؟
الجواب: هذا السؤال غريب شاهد من الواقع على فساد المدارس المختلطة وأنها
شر وفتنة ودليل من الواقع على انه يجب على هؤلاء الذين جعلوا مدارسهم مختلطة
- أن يميزوا مدارس النساء عن مدارس الرجال حتى يسلموا من هذه الفتنة العظيمة
التي أوجبت لمثل هذا الشاب أن يضل هذا الضلال في دينه فلا يصلي .وبهذه القصة
الغريبة يتبين الخطر الكامل في المدارس التي يختلط فيها الرجال والنساء ويتبين حكم الشرع في وجوب الفصل بين الرجال و النساء في الدراسة وكذلك في العمل
ولقد ثبت في صحيح البخاري أن امرأة جاءت الني صلى الله عليه وسلم تشكوا إليه أن الرجال غلبوهن على النبي صلى الله عليه وسلم حيث يختلطون به كثيرا ويأخذون من علمه وطلبت منه أي النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهن ليعلمهن مما علمه الله ووعدهن النبي صلى الله عليه وسلم موعدا في بيت إحداهن وجاء إليهن فعلمهن .
لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم احضرن مع الرجال ليتعلموا ما يتعلمه الرجال و
لكنه صلى الله عليه وسام وعدهن يوما في مكان متحد يعلمهن مما علمه الله ولما كان
النساء يحضرن الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان لا بد من حضورهن
المسجد إذا أردن الجماعة قال الرسول صلى الله عليه وسلم :«خير صفوف النساء
آخرها وشرها أولها » .
كل هذا حثا منه صلوات الله وسلامه عليه على أن تبتعد المرأة من الرجل وفيه بيان أن قرب المرأة من الرجل شر لقوله وشرها أولها فالواجب على المسلمين أن يأخذوا مثل هذا الهدي العظيم الذي به رحمة الخلق وصلاحهم وسعادتهم
وفلاحهم كما قال تعالى مبينا الحكمة في إرسال الني صلى الله عليه وسلم :﴿وما أرسلناك إلا رحمةَ للعالمين﴾ .
فإذا كانت شريعة النبي صلى الله عليه وسلم سببا مقتضيا للرحمة إذا تمسك بها
المسلمون فنصيحتي لهؤلاء الذين جعلوا مدارسهم مختلطة بين الرجال والنساء أن
يتوبوا إلى الله عز وجل من ذلك وان يميزوا بين مدارس الرجال والنساء ويفصلوا
بينهم وتكون المدرسة التي تدرس المختلطين خاصة بالنساء والمدرس الذي يدرس
المختلطين خاصا بالرجال .
نسأل الله تعالى أن يمن على المسلمين بما تقتضيه شريعة نبيهم محمد صلى الله عليه
وسلم من الآداب والأخلاق والعبادات والمعاملات والعقائد السليمة أما الجواب عن سؤاله فان الأفضل للإنسان أن يتعبد لله تعالى من دون نذر ولكن كأن هذا الرجل الذي يحب المصلين ويستمع إلى القرآن كأن هذا الرجل من شدة شفقته و حرصه أن يتوب إلى الله لا ويقوم بما اوجب الله عليه من الصلاة حمله ذلك ذلك الحرص على أن ينذر ويخلف انه إذا خرج من الصف السادس فانه يصلي وإلا فان الأفضل ألا يحلف الإنسان أو ينذر على فعل الطاعة لقول الله تعالى:﴿ واقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إنّ الله خبير بما تعملون﴾ .
فنهى الله عز وجل أن يقسم الإنسان على فعل الطاعة بل يطيع ربه طاعة معروفة
بانقياد تام بدون إقسام ولا نذر هذا وأسأل الله لهذا السائل أن يثبته وأن يزيده من
فضله وهدايته . * مكتبة الفتاوى:نور على الدرب

وسئل – رحمه الله -:
هل يجوز للرجل أن يدرس في جامعة وقاعة يختلط فيها الرجال بالنساء علما بأن
الطالب له دور في الدعوة إلى الله؟
الجواب : الذي أرى أنه لا يجوز للإنسان رجلا كان أو امرأة أن يدرس في جامعات
مختلطة , حتى وان لم يجد إلا هذه الجامعات , وذلك لما فيه من الخطر العظيم على عفته
ونزاهته وأخلاقه , فإن الإنسان مهما كان من النزاهة والأخلاق و البرآءة إذا إلى جنبه
في الكرسي الذي يجلس فيه امرأة ولا سيما إذا كانت جميلة ومتبرجة , لا يكاد يسلم
من الفتنة والشر , وكل ما أدى إلى الفتنة والشر فهو حرام , ولا يجوز .
فنسأل الله سبحانه وتعالى لإخواننا المسلمين أن يعصمهم من مثل هذه الأمور التي
لا تعود على شبابهم إلا بالشر والفتنة والفساد
"دروس وفتاوى في الحرم المكي:315"بواسطة كتاب "فتاوى علماء البلد الحرام"

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-May-2009, 07:32 PM
أبو عبيدة إبراهيم الأثري أبو عبيدة إبراهيم الأثري غير متواجد حالياً
إبراهيم بن محمد زياني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 666
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

وهاته بعض النقاط التي يفهم منها جواب الشيخ فركوس حفظه الله ، عكس وصف الأخ وغيره ويتهمون به الشيخ حفظه الله
ومن حديث: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ. قَالُوا: أَرَأَيْتَ الحَمْوَ؟ قَالَ: الحَمْوُ المَوْتُ». ويمكن الاستئناس بقول ابن عباس رضي الله عنهما مفسرًا لقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: 19]: «الرَّجُلُ يَكُونُ فِي القَوْمِ فَتَمُرُّ بِهِمْ المرْأَةُ فَيُرِيهِمْ أَنَّهُ يَغُضُّ بَصَرَهُ عَنْهَا فَإِنْ رَأَى مِنْهُمْ غَفْلَةً نَظَرَ إِلَيْهَا فَإِنْ خَافَ أَنْ يَفْطنُوا بِهِ غَضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا وَقَدِ اطَّلَعَ الله مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَوْرَتَهَا»(١٨- أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف»: (13246)، وأخرجه سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم كما قال الجلال السيوطي في «الدر المنثور»: (7/282)، وذكره ابن كثير في «تفسيره»: (7/123).)، وإذا كان الله تعالى وصف اختلاس النظر إلى ما لا يحلُّ من النساء بأنَّها خائنة، -ولو كانت في بيوت محارمها- فكيف بالاختلاط الآثم المؤدِّي إلى الهلكة.
ولا يخفى أنَّ التدنيَ في الأخلاق والانحراف بها عن الجادة إلى مزالق الهوى والردى ممَّا يضعف شوكة الأمَّة ويذهب قوتها قال الشاعر:


إِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاَقُ مَا بَقِيَتْ فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاَقُهُمْ ذَهَبُوا
هذا، والرَّجل إذا ارتاد إلى أماكن العمل للاسترزاق فلا يطلب منه الرجوع إلى البيت، ولو لم تَخْلُ أماكن العمل من فتنة النساء، وإنَّما الرجل مُطالب بقطع أسباب الفتنة: من غضِّ البصر وتحاشي الحديث معهنَّ وغيرها، وأن يتَّقي الله في تجنُّب النساء قدر المستطاع(١٩- سئل الشيخ محمَّد بن صالح العثيمين -رحمه الله- عن حكم الدراسة في المدارس المختلطة، فأجاب: «فعلى كلِّ حالٍ نقول -أيها الأخ- يجب عليك أن تطلب مدرسةً ليس هذا وضعها، فإن لم تجد مدرسةً إلاَّ بهذا الوضع وأنت محتاجٌ إلى الدراسة فإنك تقرأ وتدرس وتحرص بقدر ما تستطيع على البعد عن الفاحشة والفتنة، بحيث تغضُّ بصرَك وتحفظ لسانَك، ولا تتكلَّم مع النساء، ولا تمرُّ إليهنَّ». [من موقع فضيلة الشيخ العلامة محمَّد بن صالح العثمين، مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية): العلم]. ). وإنَّما يطلب ذلك من المرأة التي خالفت أصلَها فهي آثمة من جهة مخالفتها للنصوص الآمرة بالمكوث في البيت، ومن جهة تبرُّجها وسفورها وعُريها، تلك هي الفتنة المضرة بالرجال والأمم والدِّين، وله انتياب أماكن العمل من غير إثم إذا احترز واحتاط لدينه ما أمكن؛ لأنَّ النفقة تلزمه على أهله وعياله وتبقى ذمَّته مشغولة بها، وتكسبه واجبًا بخلاف المرأة فهي مكفية المؤونة
فالحاصل: أنَّ الواجب على الرجل أن يبذل جهده في البحث عن محلِّ عمل تنتفي فيه فتنة النساء أو تَقِلُّ، عملاً بقاعدة: «دَرْءُ المَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ المَصَالِحِ»، فإن لم يجد -وهو الغالب الأعم- فله أن ينتاب أماكن العمل ويشتغل بالتوظيف للتكسُّب والاسترزاق لوجوب قوام بدنه ولزوم النفقة عليه وعلى عياله، واختلاط المرأة به في محلِّ عمله لا يكون سببًا في تركه للعمل، ولا يلزم ترتب الإثم عليه إذا ما احتاط لنفسه، وكره الحال الذي هو عليه، وأنكره ولو بأدنى درجات الإنكار، حتى لا يكون راضيًا بالمعصية الحاصلة بالاختلاط، لقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِذَا عُمِلَتِ الخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا -وفي روايةٍ: فَنَكِرَهَا- كَمَنْ غَابَ عَنْهَا وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا»(٢١- أخرجه أبو داود في «الملاحم»، باب الأمر والنهي (4345)، والطبراني في «المعجم الكبير» (345)، من حديث العرس ابن عميرة الكندي رضي الله عنه، والحديث حسَّنه الألباني في «صحيح الجامع» (702) و«صحيح أبي داود» (4345).)، ونظيره الاختلاط الذي تدعو الضرورة إليه وتشتدُّ الحاجة إليه وتخرج فيه المرأة بالضوابط الشرعية كما هو حاصل في أماكن العبادة ومواضع الصلاة ونحوها مثل ما هو واقع ومشاهد في مناسك الحجّ والعمرة(٢٢- انظر: «فتاوى الشيخ محمَّد بن إبراهيم» (10/44).) في الحرمين فلا يدخل في النَّهي؛ لأنَّ الضرورة والحاجة مستثناة من الأصل من جهة، وأنَّ مفسدة الفتنة مغمورة في جَنْبِ مصلحة العبادة من جهة ثانية إذ «جِنْسُ فِعْلِ المَأْمُورِ بِهِ أَعْظَمُ مِنْ جِنْسِ تَرْكِ المَنْهِيِّ عَنْهُ» كما هو مقرَّر في القواعد العامَّة. أمَّا مَن خالف أصله في القرار في البيت أصالة، وخرج إلى أبواب الفتنة من غير مُسوِّغٍ، أو بدون ضوابط شرعية: من تبرج وسفور وعري وهتيكة، فهو أحظى بالإثم.
والله أعلم
أرجوا أن نتدارس بحلم وعلم وأن نفهم النصوص على ما هي عليه ولا نفهمها على ما نحن عليه ........ والله الموفق

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-May-2009, 08:53 PM
أبو سلمان يزيد السُني أبو سلمان يزيد السُني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 810
Exclamation رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله في الجميع
هل قرأتم إعلان المشرف الأخ الفاضل أمين السني
أين هي نصائح الشيخ ربيع بن هادي المدخلي
الله المستعان

التعديل الأخير تم بواسطة أبو سلمان يزيد السُني ; 19-May-2009 الساعة 06:18 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18-May-2009, 10:11 PM
أبو زيد رياض الجزائري أبو زيد رياض الجزائري غير متواجد حالياً
رياض بن علي عصنوني التنسي الشلفي الجزائري
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 542
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

الشيخ فركوس من مواليد ٢٥ نوفمبر ١٩٥٤م يمكنك حساب كم له من سنة في الدعوة.
كم لك من سنة في الدعوة و العلم؟

ومن مؤلفاته ورسائله:

١. تقريب الوصول إلى علم الأصول لأبي القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي المتوفى سنة ٧٤١ هـ، دار الأقصى _ القاهرة ١٤١٠ هـ.

٢. ذوو الأرحام في فقه المواريث _دار تحصيل العلوم ١٤٠۷هـ الموافق لـ ۱٩۸۷ م.

۳. الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل للإمام أبي الوليد الباجي المتوفى سنة ٤۷٤ هـ _ المكتبة المكية السعودية _

٤. مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول ويليه كتاب مثارات الغلط في الأدلة للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد الحسني التلمساني ۷۷۱هـ/۱۳۰۷ م _ مؤسسة الريان، الطبعة الأولى ١٤١٩هـ/ ١٩٩١م، دار تحصيل العلوم ١٤٢٠هـ / ۱۹۹۹م.

٥. مختارات من نصوص حديثية في فقه المعاملات المالية _ دار الرغائب والنفائس ١٤١٩هـ / ١٩٩٨م .

٦. الفتح المأمول في شرح مبادئ الأصول للشيخ عبد الحميد بن باديس المتوفى سنة ١٣٥٩هـ _ دار الرغائب والنفائس، الطبعة الأولى: ١٤٢١هـ / ٢٠٠٠م.



سلسلة فقه أحاديث الصيام

۷/۱. حديث تبييت النية _دار الرغائب والنفائس، الطبعة الأولى ١٤١٩هـ / ١٩٩٩م

٨/٢. حديث النهي عن صوم يوم الشك _دار الرغائب والنفائس، الطبعة الأولى ١٤١٩هـ / ١٩٩٩م.

۹/۳. حديث الأمر بالصوم والإفطار لرؤية الهلال _ دار الرغائب والنفائس، الطبعة الأولى١٤٢٢هـ / ٢٠٠١م.

۱۰/٤. حديث حكم صيام المسافر ومدى أفضليته في السفر _دار الرغـائب والنفائس، الطبعة الأولى ١٤٢٢هـ / ۲٠٠۲م.



سلسلة ليتفقهوا في الدين

۱/١١. طريق الاهتداء إلى حكم الائتمام والاقتداء _دار الرغائب والنفائس، الطبعة الثانية ١٤١٩هـ / ١٩٩٨م.

١٢/٢. المنية في توضيح ما أشكل من الرقية _دار الرغائب والنفائس، الطبعة الثانية ١٤١٩هـ / ١٩٩٩م.

٣/۱۳. فرائد القواعد لحل معاقد المساجد _دار الرغائب والنفائس، الطبعة الثانية ١٤٢٣هـ/ ٢٠٠٢م.

١٤/٤. محاسن العبارة في تجلية مقفلات الطهارة _دار الرغائب والنفائس، الطبعة الأولى١٤٢٠هـ/ ١٩٩٩م.

١٥/٥. الإرشاد إلى مسائل الأصول والاجتهاد _ مكتبة دار الريان، الطبعة الأولى ١٤٢٠هـ / ٢٠٠٠ م.

١٦/٦. مجالس تذكيرية على مسائل منهجية _ دار الرغائب والنفائس، ١٤٢٤هـ / ٢٠٠٣م.

١٧/٧. 40 سؤال في أحكام المولود _ دار الرغائب والنفائس، ١٤٢٥هـ / ٢٠٠٤م.

١٨/٨. العادات الجارية في الأعراس الجزائرية _ دار الرغائب والنفائس، ١٤٢٦هـ / ٢٠٠٥م.

١٩. مقال في مجلة "الرسالة" الصادرة من وزارة الشؤون الدينية تحت عنوان [حكم التسعير: هل التسعير واجب أم ضرورة في الشريعة الإسلامية؟].

٢٠. مقالة في مجلة "الموافقات" الصادرة من المعهد الوطني العالي لأصول الدين بالخروبة تحت عنوان [حكم بيع العينة]

٢١. مقالة في مجلة "منابر الهدى" تحت عنوان [إعتبار إختلاف المطالع في ثبوت الأهلّة وآراء الفقهـاء فيه]



مؤلفات قيد الإصدار :

١. من سلسلة ليتفقهوا في الدين العدد التاسع (حول مسائل الحج).

٢. الإنارة في التعليق على كتاب الإشارة.

٣. شرح وتعليق على العقائد الإسلامية للشيخ عبد الحميد بن باديس المتوفى سنة ١٣٥٩هـ.


كم عدد مؤلفاتك ؟

عندما تعرف الإجابة تعرف قدر نفسك .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18-May-2009, 10:40 PM
أبو سلمان يزيد السُني أبو سلمان يزيد السُني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 810
Thumbs up رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله
[موافقة الأخوان]
ومنها ـ بارك الله فيكم ـ قلة الخلاف للأخوان،ولزوم موافقتهم فيما يبيحه العلم والشريعة*. قال عثمان (موافقة الإخوان خير من الشفقة عليهم).

*لا يجوز السكوت عن المساوئ بحيث تجهل مرتكبها يصر عليها، وتكون فيه طبعا لازما فتؤدي به إلى الإثم ، فيجب حينئذ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع مراعاة القاعدة الذهبية(كسب القلوب أولى من كسب الموافقة)،أما المخالف في المسائل الاجتهادية،فينبغي أن تتجاوز دائرة العقول،قال يونس الصدفي (ما رأيت أعقل من الشافعي ،ناظرته يوما في مسألة،ثم افترقنا، ولقيني فاخذ بيدي،ثم قال يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخوانا،وإن لم نتفق في مسألة. من سير أعلام النبلاء[10/16].
بارك الله في الجميع

التعديل الأخير تم بواسطة أبو سلمان يزيد السُني ; 19-May-2009 الساعة 06:20 AM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-May-2009, 01:20 AM
أحمد الغابوي
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19-May-2009, 10:09 AM
أبو سلمان يزيد السُني أبو سلمان يزيد السُني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 810
Thumbs up رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

مواضيع في حكم الاختلاط
إضغط


التعديل الأخير تم بواسطة أبو سلمان يزيد السُني ; 19-May-2009 الساعة 06:16 PM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-May-2009, 12:14 PM
أبو عبيدة إبراهيم الأثري أبو عبيدة إبراهيم الأثري غير متواجد حالياً
إبراهيم بن محمد زياني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 666
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أما بعد:
سلام عليكم ورحمة الله
بارك الله في الجميع
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-May-2009, 12:37 PM
محمد بن الفضيل الجيجلي محمد بن الفضيل الجيجلي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 65
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

مسالة الدراسة الاختلاطية بالضوابط التي دكرها الشيخ فركوس تبقى مسالة اجتهادية و لا يشنع فيها على المخالف
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 19-May-2009, 01:14 PM
الحاج الخديم البورقيقي
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

أخي العزيز الجيجلي وهل الدراسة الاختلاطية هي من الامور التي يسوغ فيها الاجتهاد؟

كيف يكون ذلك والأدلة المتكاثرة من الكتاب والسنة واضحة صريحة في إبطال هذا!!
1- قال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى: ( الاجتهاد المعتبر شرعا: وهو الصادر عن أهله الذين اضطلعوا بمعرفة ما يفتقر إليه الاجتهاد...
والثانى غير المعتبر: وهو الصادر عمن ليس بعارف بما يفتقر الاجتهاد إليه لأن حقيقته أنه رأى بمجرد التشهي والأغراض وخبط فى عماية واتباع للهوى فكل رأي صدر على هذا الوجه فلا مرية فى عدم اعتباره لأنه ضد الحق إه. قلت : وتوفُّرُ الاجتهادِ في العالم لا يعني أن يكون كلُّ ما يفتي به داخلا في المسائل الاجتهادية.
و ظابط المسائل التي يسوغ فيها الاجتهاد كما قال الإمام محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله تعالى-: (ولا يخفى أن شروط الاجتهاد لا تشترط إلا فيما فيه مجال للاجتهاد ، والأمور المنصوصة في نصوص صحيحة ، من الكتاب والسنة ، لا يجوز الاجتهاد فيها لأحد ، حتى تشترط فيها شروط الاجتهاد ، بل ليس فيها إلا الاتباع) "أضواء البيان"(7/359).

وهذا هو الواقع في مسألة الاختلاط فكلام العلماء فيها بالكتاب والسنة والاجماع على فساده بما لم يبق مجالا للاجتهاد فيها

والاختلاط وسيلة الى الفتنة والشهوات والسقوط في الرذائل وغير ذلك من المفاسد العظيمة
وبارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 19-May-2009, 01:32 PM
الحاج الخديم البورقيقي
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

وأعود الى الاخ الذي وضع لي فتوى الشيخ فركوس على الرابط في مسألة الاختلاط
وأنقل لكم بعض أقوال بعض من ردوا على الشيخ فركوس في هذا الامر وعلما أن ردود أهل السنة على بعضهم بعض باقية الى قيام الساعة وهي ليس من التشنيع أو سوء الادب كما يزعمه بعض من يجهل منهج السلف في الردود على المخالف ولو كان من أهل العلم والفضل


· (بيان عدم إسعاف قاعدتي: (الحاجة) و (الضرورة) للشيخ فركوس –وفقه الله لهداه- على ما قاله).
وعند المطابقة بين ظابط الاضطرار والاحتياج, نجد أن الأمر الاختلاط في بالنساء في محال العمل والدراسة, إما أن ينطبق عليه ضابط الضرورة, وإما أن ينطبق عليه ضابط الحاجة, أو لا؟.
فإن لم يكن من قبيل الضرورة, أو الحاجة, سقط النزاع, وظهر الواقع في الاختلاط بلباس العناد والمحادة الظاهرة, لارتكابه ما جاء الشرع بتحريمه, بلا مسوِّغٍ, من اضطرار, أو حاجةٍ.
وإنما بالمخالفة الصريحة, والمحادة المحضة, لنيل الأغراض والشهوات, فلا كلام معه, والواجب التحذير من فعله, والإعراض عنه.
وإن كان من قبيل الاضطرار, كما هو الظاهر من كلام فركوس –وفقه الله لطاعته-, إذ جعل ذلك مما يتوقف عليه قيام بدنه, ومن يعول, بقوله: (لوجوب قوام بدنه, ولزوم النفقة عليه وعلى عياله), وبقوله: (لأن النفقة تلزمه على أهله وعياله, وتبقى ذمته مشغولةٌ بها, وتكسبه واجب, بخلاف المرأة فهي مكفية المؤونة).اهـ
ولهذا أجاز للمرأة الخروج للتكسب عند فقدان المُعيل والمنفق, لإصلاح بدنها, وبدن عيالها, وخروجها لقوام دينها.
قلت: ولا شكَّ أن قوام البدن بالطعام والشراب واللباس والسكن, من حفظ النفس والعقل, الذي حفظها من الضرورات التي تبيح المحظورات, بشرطها, كما ذكر ذلك الإمام المحقق أبو إسحاق الشاطبي في "الاعتصام" (2/9 و 10).
فإذا كان التكسب مما يتوقف عليه قوام النفس, والبدن, والعقل, علم أنه من الضرورات التي يباح معها ارتكاب الحرام, إذا توقف عليه.
ومن ثَمَّ هل العمل, أو الدراسة في أماكن الاختلاط كذلك؟, حتى يُباح معه, دفعاً للضرورة؟!!.
لا شكَّ أن الجواب: لا. لأن الضرورة المبيحة للوقوع في الحرام, لها ضوابط وشروط, لا بد من مراعاتها, لا تنطبق على العمل والدراسة في محال الاختلاط, المتضمن لعظيم المفاسد, بالحسِّ والمشاهدة والعادة.
وذلك أن من شروط الاضطرار المبيح لارتكاب الحرام, أن يتعيَّن الحرام دافعاً للضرورة, ويتعذر دفعها بالمباح, وأن تكون الضرورة ملجئةً إلى ارتكاب الحرام.
وليس الحال كذلك في الدراسة والاكتساب في محال الاختلاط, وغيرها, مما يشتمل على الوقوع في الحرام, إذ يمكن دفع ضرورة الحفاظ على النفس والعقل والبدن بالاكتساب في المحال الخالية عن المحرمات, وهي كثيرة جداً يعرفها القاصي والداني.
ولكن الشأن أن من الناس من ضَعُفَ توكله على الله, ورقَّ صدقُ اعتماده الله, الذي ضمن لمن اتقاه بالرزق, والفرج, والكفاية, فقال سبحانه: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾. وقال سبحانه: ﴿ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً﴾. وأدلة الباب في القرآن كثيرة.
وأما السنة, فكحديث: «لو أنكم تتوكلون على الله حقَّ توكله, لرزقكم كما ترزق الطير, تغدوا خماصاً وتروح بطانا». أخرجه:
وآثر آخرون راحة الجسد, وقلة الجهد, فاختاروا ما يشتمل على المخالفات من الأعمال –كالاختلاط- مع إمكانهم أن يكتسبوا كسباً لا يقحمهم في المحرمات والمخالفات.
ولكن فيه شيء من التعب والمشقة التي يشتمل عليها العمل, وهي لازمة له, ثُمَّ يتسلَّق بذلك إلى دعوى الضرورة, وليس ثَمَّ أيُّ ضرورة, إلا أنه مال به جانب الهوى, واختيار راحة الجسد, إلى ما فيه مخالفة لشرع الله, والإعراض عن المباح.
وقد ذكر ابن القيم في "مفتاح دار السعادة" (1/15) أن المصلحة التي لا يشوبها مشقة ولا أذى في طريقها, والوسيلة إليها, فليست موجودة, إذ المصالح, والخيرات, واللذات, والكمالات, كلها لا تناول إلا بحظٍ من المشقة, ولا يعبر إليها إلى على جسرٍ من التعب
ومن المعلوم: أن المشقة اللازمة التي لا تنفك عن الفعل غالباً, كمشقة البرد في الوضوء والغسل, ومشقة الصوم في شدَّة الحر, ومنه تعب التكسب ببعض وجوه المباح, لا تقتضي التخفيف والترخض, لأنه قُرِّر الحكم معه.
ولا تعلَّق –أيضاً- بالمشقات التي تنفكُّ, ولكنها خفيفة لا وقع لها, كأدنى وجعٍ في إصبعٍ, وأدنى صداعٍ في الرأس, أو سوء مزاجٍ خفيف, فإنها لا أثر لها, ولا التفات إليها, لأن تحصيل مصلحة الفعل أولى من دفع مثل هذه المفسدة التي لا أثر لها, لشرف الفعل, وخفة هذه المشقة.
وإنما تعلق الرخض والتخفيفات, بالمشقات التي تنفك عن الفعل غالباً, من المشقات العظيمة الفادحة, كمشقة الخوف على النفوس والأطراف, ومنافع الأعضاء, فهي موجبة للتخفيف والترخيص قطعاً, كما بينه القرافي في "الفروق" (1/238- ط السلام-فرق رقم 14), والسيوطي في "الأشباه والنظائر" (1/136- ط الباز).
والدارسة في أماكن الاختلاط, وغيرها من محال المخالفات, ليس فيها –أيضاً- اضطرار, ولا تدعو إليها حاجةٌ من أصلها, إذ لا يتوقف عليها الحفاظ على الضروريات, من المال, والنفس, والعقل, والدين, والعرض, ولا في تركها ضيقٌ, ومشقةٌ, وحرجٌ, وجهدٌ, ولا ينطبق عليها حدُّ الضرورات.
أما هذه الدراسة الدنيوية العصرية, فلا إشكال في ذلك فيها, وأما إن كانت لأحكام الشرع, فكذلك.
فقد عاش صدرُ هذه الأمة, وأممٌ بعدهم, وهم أمةٌ أميةٌ, لا تقرأ ولا تكتب, ولا تحسب, ورزقهم الله رزقاً حسناً, وسادوا الأمم, وكانوا أعلم الناس بدينهم.
ورُبَّ أميِّ, لا يقرأُ ولا يكتب من أغنى الناس وأثراهم, وأشرفهم و أعلمهم بدين الله جلَّ ذكره.
ولو سُلِّمَ بضرورتها, أو حاجيَّتها, فدفعها بالمباح ممكنٌ, في المساجد, والكتاتيب, بل هي ممكنةٌ ولو في البيوت, لأن هذا هو الشرط في الضرورات والحاجيات, ومثله كمثل تداوي الرجل عند المرأة, أو المرأة عند الرجل.
ولا فرق بين الضرورة والحاجة في اعتبار امتناع دفعها بغير الحرام, إذ تعاطي المحرم عند الحاجة والضرورة, من باب الرخصة, وشأنُ الرُّخص في الضرورات والحاجيات, أنها لا تُبيحُ ارتكاب الحرام, إلا عند تعذر المباح.
ولهذا كان من شروط الضرورة والحاجة أن تكون متحققةٌ قائمةٌ, ولا تكون كذلك إلا عند تعذر المباح.
فإذا لم تحقق الضرورة أو الحاجة في الواقع, فلا يجوز ارتكاب الرخصةِ وإتيانها, فالرخصة لا تستباح إلا بعد وقوع الضرورة, أو الحاجة, لا بظنِّ وقوعها ووجودها, كمن يظنُّ أنه سيجوع غداً, أو سيكره على فعل محرمٍ, فلا يجوز ارتكاب المحرم بهذا الظن.
ولهذا لم يجزْ لمريد الوضوء, أن ينتقل إلى التيمم, إلا بعد اليأس من الوصول إلى الماء, أو انعدام القدرة على استعماله, ولا يجوز الأكل من الميتة قبل وجود حالة الاضطرار. انظر "موسوعة القواعد الفقهية" للبورنو (7/410).
ثمَّ إن الضرورة والحاجة تُقدَّر بقدرها, فلا يباح, ولا يُرخص منه إلا القدر الذي تندفع به الضرورة, أو تذهب به الحاجة, وليس له أن يتوسع في تناول المحظور, فيزيد على القدر الكافي, بل يقتصر على ما تندفع به الضرورة, لأن ما جاز للضرورة, أو لعذرٍ, بطل بزواله.
ذكره الشافعي في "الأم" (4/362), كما في "القواعد الكبرى" (ص/273), و (ص/288), و "موسوعة القواعد الفقهية" للبورنو (7/499), و (2/87), وعزى ذلك لقواعد المقرئ (1/331) القاعدة رقم (108), و"القواعد الفقهية" للزرقا" (ص/187 و 189), و "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/141).
والدليل على ما ذُكِرَ قوله تعالى: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عادٍ فلا إثم عليه﴾.
قال ابن القيم في "إعلام الموقعين" (1/71): فالباغي: الذي يبتغي الميتة, مع قدرته على التوصل إلى المذكَّى, والعادي: الذي يتعدَّى قدر الحاجة بأكملها.اهـ من كتاب "القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين" (ص/315).
والمداومة على العمل في محال الاختلاط, وغيره من أماكن المحرمات والمخالفات, لو سُلِّمَ الاضطرار, أو ا لاحتياج إليه, استرسالٌ في مواقعة المحظور وارتكابه, وتجاوز لما أباحته الضرورة أو الحاجة.
إذ الجائز من ذلك –لو حصلت الضرورة أو الحاجة- تعاطي القدر الذي تندفع به في ذلك الحال, بلا استرسال, والاعتياض عنه بالمباح الجائز.
ولا يتصوَّر دوام الضرورة أو الحاجة على مدار الزمان والسنين في حق من ينتاب محال الاختلاط وغيره من المحرمات, فهي أمور عارضة, والواقع يدل على إمكان الاستغناء بالمباح, لكثرة وجوه الكسب الخالي عن مواقعة المحاذير الشرعية, والمحرمات.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 19-May-2009, 02:46 PM
أبو عبيدة إبراهيم الأثري أبو عبيدة إبراهيم الأثري غير متواجد حالياً
إبراهيم بن محمد زياني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 666
Arrow رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

اعتراض فيه تَقوُّل
ليس في فتوى حكم الاختلاط أدنى تقريرٍ على إباحة الاختلاط مُطلقًا، كما ورد في عنوان بعض المعترضين على الفتوى، وإنما هو تعسُّفٌ في التَّقوُّل، وضعفٌ في الفهم، وتقاعسٌ عن الاستفسار عن مواضع الشُّبهة تحلِّيًا بمنهج السلف في تحقيق عموم النصيحة الواجبة قبل ركوب نزوات النفس، ومحبةِ التصدُّر بالردِّ، ولا شكَّ أنَّ هذا الأمرَ يعكس بوضوح عن نوعيةٍ أخلاقيةٍ متدنية دون المستوى المطلوب، تضرب الأُمَّة بضرب رجالها الدعاةِ إلى الله بسهم الاستئصال والتفرقة، من حيث تشعر أو لا تشعر، لتحصيل شماتة الأعداء، تحت غطاء «درء البلاء»، قال أبو الطيب:


وَمِنَ البَلِيَّةِ عَذْلُ مَنْ لاَ يَرْعَوِي عَنْ غَيِّهِ وَخِطَابُ مَنْ لاَ يَفْهَمُ
اللهمَّ أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتباعَه، وأرنا الباطلَ باطلاً ورزقنا اجتنابَه.



رد مع اقتباس
  #13  
قديم 19-May-2009, 07:05 PM
أبوعبيدة محمد المغربي
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

هكذا يكون النقاش بالعلم والدليل والبرهان
بارك الله فيكم
بدون تعصب ولا سب وشتم, حتى تقنع الاخرين ولك الاجر
ولاننسى قول الامام مالك رحمه الله
كل يؤخذ من قوله ويرد الا صاحب هذا القبر
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 20-May-2009, 10:34 AM
أبو زيد رياض الجزائري أبو زيد رياض الجزائري غير متواجد حالياً
رياض بن علي عصنوني التنسي الشلفي الجزائري
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 542
افتراضي بحث حول الفتوى و مسائل الاجتهاد و التقليد و أمور مهمة

تعريف الفتوى
أما الفتوى فإن مدارها في اللغة وفي مصطلح أهل الأصول على أن الفتوى تعود على إبانة الأمر وإيضاحه، أفتى فلان فلانا؛ يعني أبان له وأوضح الطريقة أو المسألة أو ما أشكل عليه، سواء أكان ما أشكل عليه لغويا أو كان شرعيا، ثم في الشرع جاء هذا اللفظ ليُخص بأنه إيضاح وإبانة أحكام الله جل وعلا التي يسأل عنها العباد فيما وقع من شأنهم.

لهذا قال ابن فارس في مقاييس اللغة قال يقال فَتْوَى وفُتِيَا وفُتْوَى أيضا، ويقال أفتى الفقيه في المسألة إذا بين حكمها، واستفتيتُ إذا سألت عن الحكم قال الله جل وعلا " يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ "[النساء:176]، وأفتاه في الأمر يعني أبانه وأوضحه.
تعريف الشرع :
أما الشرع فإن المراد بالشرع هنا هو الشرع المنزل، أو ما يؤول إلى الشرع المنزل، والشرع المنزل هو الشريعة التي أنزلها الله جل وعلا على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال سبحانه" لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا " [المائدة:48] وهذه الشريعة هي التي شرعها الله جل وعلا وبلغها رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فإذا كان الحكم منصوصا عليه في الكتاب أو في السنة فيقال هذا شرع منزل.

المرجع عند التنازع و مفاده :
وقال الله جل وعلا : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً "[النساء:59]
دلّت الآية على أن هذا الضابط بالرد عند التنازع إلى الله جل وعلا وإلى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حياته و إلى سنته بعد مماته.
دلّ أولا : على أنه هو الواجب.
وثانيا : أنه مخلص للإنسان عن الهوى لأنه إذا تنازع الناس في شيء فإنه تأتي الأهواء، فإذا كان الحرص على تتبع أمر الله وأمر رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنّ المسلم حينئذ يرتفع عن هواه ويذهب إلى شرع الله جل وعلا.

ورع الأئمة في قول هذا حلال و هذا حرام :
من الآيات في هذا قول الها جل وعلا " وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ " [النحل:116]، وهذا يبين بكل شدة خطر القول هذا حلال وهذا حرام، كما عُنون في بعض الكتب؛ ألفت بعض الكتب بهوان هذا حلال وهذا حرام، وهذا من أشد الأشياء أن يقال إن المرء لا يجزم بموافقة حكم الله جل وعلا في المسائل الاختلافية أو في المسائل المجتهد فيها.

ولهذا نقول: إن فعل السلف في هذه المسائل هو الورع وهو الدين؛ لأنهم لا يقولون هذا حلال إلا لما اتّضح دليله وأنه حلال بدليل من أدلة الشرع، ولا يقولون هذا حرام إلا إذا اتّضح دليله، وكثير منهم يعبّر بتعبير: أكرهه، لا أحبه، أو يقول لا يجوز هذا، من يفعل هذا، ونحو ذلك، وذلك بُعْدٌ منهم خلوص من استعمال لفظ الحلال ولفظ الحرام.

وقد قال سبحانه أيضا بعد صدر الآية " آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ (59) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "[يونس:59-60]، قال أحد العلماء في تفسير هذه الآية: كفى بهذه الآية زاجرة زجرا بليغا عن التجوّز فيما يسأل من الأحكام، وكفى بها باعثة على وجوب الاحتياط للأحكام، وأن لا يقول أحد في شيء هذا جائز أو غير جائز إلا بعد إتقان وإيقان، ومن لم يوقن فليتق الله وليصمت وإلا فهو مفترٍ على الله عز وجل، وهذا من شديد الوعيد.

ومن الأحاديث ما ذكرنا لك من قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ هذا الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ صُدُور العُلماء» الحديث.
وفيه أيضا ما رواه الإمام أحمد في المسند وأبو داوود في السنن وابن ماجة أيضا في السنن والدارمي وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال «من أُفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه»، نسأل الله العافية والسلامة.
ولقد أحسن الشعبي رحمه الله حين أجاب تلميذه داوود، قال داوود: سألت الشعبي: كيف تصنعون إذا سئلتم؟ والشعبي من كبار التابعين ممن أدرك جل الصحابة، فيقول: كيف تصنعون إذا سُئلتم؟ فقال له وهو يربي تلميذه قال له: على الخبير وقعت كان إذا سئل الرجل قال لصاحبه: أفتهم. فلا يزال حتى يرجع الأمر إلى الأول.
وكان عدد من الصحابة يجلسون في المسجد فيأتي السائل فيسأل الأول فيقول له: اسأل فلانا، فيذهب إلى الصحابي الثاني حتى يذهب إلى سبعة أو إلى عشرة، ثم يعود إلى الأول كل واحد يحيل إلى أخيه.
واليوم أصبحت الفتوى مسخرة، أن هذا يفتي والهاتف لا يسكت، ويتكلم بغير إيقان ولا إتقان، وربما أفتى وهو يأكل وربما أفتى وهو ينظر إلى شيء أو وهو يكتب، وهذا أمر في الحقيقة يخشى على المرء فيه أن يعاقبه الله جل وعلا بذهاب نور الإيمان في صدره.
قال عبد الرحمن ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى: لقد أدركتُ في هذا المسجد عشرين ومائة من الأنصار، وما منهم أحد يُحدث بحديث إلا ودّ أن أخاه كفا الحديث، ولا يسأل عن فتيا إلى ودّ أن أخاه كفاه الفتيا.
وتلك كانت سنة السلف رحمهم الله تعالى في هذه الأصول العظيمة.
لهذا ينبغي لنا حينئذ أن نعلم أن الكتاب والسنة وأن هدي السلف الصالح وما كان عليه أئمتنا رحمهم الله تعالى هو التشديد في أمر الفتوى، وأن المرء يجب عليه أن يربأ بنفسه أن يعرّض دينه وأن يعرّض حسناته للذهاب بذنب يحدثه في الأمة أو ينقل، وكثير اليوم ما نسمع بأنّه يقول السائل: أنا سألت فلان فأجابني بكذا وسألت الشيخ فلان فأجابني بكذا، وإذا المفتون بدل أن يكونوا كذا وكذا من العدد إذا بهم مئات في عرض البلاد وطولها، هذا لاشك أنه يخالف الدين ويخالف الورع، فالتعليم والبحث هذا شيء، وأما الفتوى فإن المرء لا يسوغ له أن يفتي في كل ما يسأل، أما إذا تعينت عليه الفتوى فهذا له بحث

الفرق بين المجتهد و المقلد :
معنى الاجتهاد و المجتهد :
أما الاجتهاد المطلق فهو أن يجتهد العالم في إدراك الأحكام الشرعية من الأدلة بعد معرفة الأدلة ومعرفة أصول الاستنباط واللغة، وهذا إنما هو لعدد قليل من الأئمة في الإسلام.
معنى التقليد و المقلد :
أما المقلد وهو الذي نقل كلام أهل العلم بلا حجة ولا يعرف من أين أخذوا فقد قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى أجمع العلماء على أن المقلد ليس بعالم؛ يعني الذي يقلد في كل مسألة، ما يعرف الأدلة ما بعرف الاستنباط ما يعرف الراجح من المرجوح في المذهب المعين، من أين أخذ علماء المذهب هذه المسألة؟ ما أصول المذهب؟ ما قواعده في ذلك؟ بمعنى أنه يقبل هكذا لأنه قول صاحب الكتاب الفلاني أو نص عليه في الروض أو التنبيه للشيرازي أو قاله النووي في المجموع ونحو ذلك فهؤلاء مقلدة إذا نصوا على مسألة.
الكلام على مسائل الاجتهاد و المشائل الاختلاف :
أما أهل التحقيق والدراية بكلام أهل العلم بالفتوى والحكم والاجتهاد والخلاف العالي والنازل فإنهم يقولون لا إنكار في مسائل الاجتهاد.
أما مسائل الخلاف فهي التي اختلف فيها العلماء، والعلماء اختلفوا في مسائل كثيرة جدا، المسائل المجمع عليها قليلة، أما المسائل المختلف فيها فهي بالألوف كما هو معلوم لمن يعلم الخلاف العالي فضلا على الخلاف النازل.
فهنا هل يقال لا إنكار في مسائل الخلاف نقول: المسألة فيها تفصيل الخلاف على نوعين:
خلاف قوي، وخلاف ضعيف.
أما الخلاف القوي: فهو ما كان المجتهد فيه أو ما كان قائل هذا القول له شبهة من الدليل؛ لكنه اجتهد في فهم الدليل، ولاجتهاده مساغ، فخالف فهذا نقول فيه خلاف قوي.
مثلا زكاة الحلي هل يجوز زكاة الحلي أم ما تجوز زكاة الحلي؟ واحد قال: ما أقول يزكون عن الحلي ما يكون. وآخر يقول: لا لابد يزكون الدليل فيها كذا.
هنا هذه المسألة الخلاف فيها قوي فبذلك لا إنكار فيها.
مسألة قراءة الفاتحة للمأموم وراء الإمام في الصلاة الجهرية واحد يقرأ والآخر لا يقرأ، هل نقول للذي لم يقرأ أعد صلاتك والقراءة في الفاتحة ركن على القول الآخر؟ نقول: لا، هذه من المسائل التي خلاف فيها قوي ولهذا لا إنكار فيها.
وهكذا في مسائل كثيرة.
النوع الثاني المسائل التي الخلاف فيها ضعيف: فيه خلاف ولكنه ضعيف.
من مثل المعازف، سِماع المعازف ولا تقل سَماع؛ سِماع المعازف يعني الإنصات إليها واستماع المعازف، فهذا هناك من قال من التابعين وممن بعدهم قالوا بجواز ذلك، وذهب إليه بعض المشهورين وابن حزم وجماعة وكَتَب بعض أهل العلم في نصرة هذا القول؛ لكن هذا القول وإن كان خلافيا؛ لكنه خلاف في معارضة الدليل، والأدلة واضحة في تحريم هذا الأمر، فحينئذ نقول الخلاف في هذه المسألة ليس قويا؛ بل هو خلاف ضعيف فيه إنكار.
ومنه كشف وجه المرأة السفور إذا كان يفضي إلى الفتنة، فإن العلماء أجمعوا إلا من شذ أن وجه المرأة إذا كان فيها جمال أو أنه يفضي إلى تعرّض الناس لها أو تعرض الفسقة لها أو التلذذ بهذا النظر، فإنه لا يجوز لها الكشف، هذا باتفاق أهل العلم، إلا من شذ فقال الأصل فيه أنه يجوز كشفه، فنقول هنا هذه المسألة لا يقال فيها لا إنكار في مسائل الخلاف؛ لأن الخلاف فيها ضعيف؛ لأن كشف الوجه إذا كان سيفضي إلى شهوة أو إلى فتنة أو إلى تعرض عليها، أو إلى من المفاسد فإنه حينئذ لا ينبغي أن يجعل الخلاف فيه قويا، أو أن الخلاف فيه معتبرا؛ بل يجب أن ينكر في مثل هذه المسائل لأنه يفضي إلى الفتنة.


المشاركة منسقة على ملف وورد 2003
http://www.salafishare.com/2868C8JWWD50/WGUNTSW.doc

التعديل الأخير تم بواسطة أبو زيد رياض الجزائري ; 20-May-2009 الساعة 10:38 AM
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 20-May-2009, 02:40 PM
الحاج الخديم البورقيقي
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

بارك الله فيك يا أبى زيد على هذا الكلام العلمي وهكذا يجب أن تكون أن تتكلم بعلم وأدب

ولقد أنطقك الله بالحق في كلامك التالي
النوع الثاني المسائل التي الخلاف فيها ضعيف: فيه خلاف ولكنه ضعيف.
من مثل المعازف، سِماع المعازف ولا تقل سَماع؛ سِماع المعازف يعني الإنصات إليها واستماع المعازف، فهذا هناك من قال من التابعين وممن بعدهم قالوا بجواز ذلك، وذهب إليه بعض المشهورين وابن حزم وجماعة وكَتَب بعض أهل العلم في نصرة هذا القول؛ لكن هذا القول وإن كان خلافيا؛ لكنه خلاف في معارضة الدليل، والأدلة واضحة في تحريم هذا الأمر، فحينئذ نقول الخلاف في هذه المسألة ليس قويا؛ بل هو خلاف ضعيف فيه إنكار.
ومنه كشف وجه المرأة السفور إذا كان يفضي إلى الفتنة، فإن العلماء أجمعوا إلا من شذ أن وجه المرأة إذا كان فيها جمال أو أنه يفضي إلى تعرّض الناس لها أو تعرض الفسقة لها أو التلذذ بهذا النظر، فإنه لا يجوز لها الكشف، هذا باتفاق أهل العلم، إلا من شذ فقال الأصل فيه أنه يجوز كشفه، فنقول هنا هذه المسألة لا يقال فيها لا إنكار في مسائل الخلاف؛ لأن الخلاف فيها ضعيف؛ لأن كشف الوجه إذا كان سيفضي إلى شهوة أو إلى فتنة أو إلى تعرض عليها، أو إلى من المفاسد فإنه حينئذ لا ينبغي أن يجعل الخلاف فيه قويا، أو أن الخلاف فيه معتبرا؛ بل يجب أن ينكر في مثل هذه المسائل لأنه يفضي إلى الفتنة.

وهاأنت تجيب على نفسك ياأخي العزيز ودليل ذلك ذكرك لهذه الادلةالقوية وحكمها حكم الاختلاط فبارك الله فيك
والله أعلم

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 20-May-2009, 03:29 PM
الحاج الخديم البورقيقي
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

بارك الله فيك أيها الاخ الناصح العزيز فأنا أقر بنفسي أني لست حتى بطويلب علم لكن الحمد لله نحن لا نتعصب لأي أحد ونتمسك بالسنة وهذا المنهج قدر ما نستطيع ولا نعرض بأنفسنا الى الشبهات ولا ندرس في الاختلاط
المصيبة مع من يظنون أنفسهم طلبة علم ولا يعملون بالعلم فالعلم بلا عمل وباء على صاحبه


حقيقة العلم
قال ابن كثير في البداية والنهاية{ج10/ص277}:
وقال البويطي: سمعت الشافعي يقول: عليكم بأصحاب الحديث فإنهم أكثر الناس صوابا.
وقال: إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأنما رأيت رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، جزاهم الله خيرا، حفظوا لنا الاصل، فلهم علينا الفضل.
ومن شعره في هذا المعنى قوله:

كل العلوم سوى القرآن مشغلة ... إلا الحديث وإلا الفقه في الدين
العلم ما كان فيه قال: حدثنا .... وما سوى ذاك وسواس الشياطين
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 22-May-2009, 12:00 PM
الحاج الخديم البورقيقي
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

وسئل الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :
ماهو ردكم على من يقول بجواز الدراسة في الجامعات المختلطة بحجة
أن الاختلاط موجود في كل مكان في الشوارع و الحافلات و المحلات؟
الجواب : ردنا على هذا أن نقول أن الطالب يجلس إلى الطالبة جنبا إلى جنب و
فخذا إلى فخذ ويحس بحرارتها وتحس بحرارته وهذا لابدّ أن يحدث فتنة أفهمت؟
بخلاف الأسواق , الأسواق كل في سبيله لا يقف أحد عند أحد.
فالفرق ظاهر جداَ.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 22-May-2009, 12:24 PM
رضا عثمان المرساوي رضا عثمان المرساوي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,067
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحميد العربي الجزائري مشاهدة المشاركة
إن أهل الأهواء والمبتدعة استطاعوا عن طريقة القطعة المغصوبة من شبابنا أن يحدثوا بين أصحاب المنهج الواحد خصومات عفنة وقذرة عادت على مسيرتنا في الدعوة إلى الله بالضرر، وسبب هذا الضرر الجدل العقيم الذي فشا بين شبابنا حين غيبوا منهج أهل الحديث في الحوار والنقاش، والخلاف المفتعل الذي رفعت رايته زورا على رؤوس الأشهاد، وشقت به عصا أصحاب المنهج الواحد لا لنصرة الحق وقمع الباطل وإزاحته من الساحة، ولكن إشباعا لرغبات النفس الأمارة بالسوء، وإظهارا لنظرية الاستعلاء والتميز بالمقامات والرتب.؟؟؟؟
إن الخلاف الذي يذكي ناره بعض أفراد القطعة المغصوبة أثاره السيئة على وحدة الأمة وسلامة الكلمة، وهو عامل ولو كان صغيرا لا يتفطن له في تسلط الأعداء وأهل البدع على رقاب أهل الحق وما العراق عنا ببعيد.


.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحميد العربي الجزائري مشاهدة المشاركة
إن الخصومات في الدين -يا أبناءنا- هي من صنيع أهل الأهواء فإياكم أن تقعوا في شباكهم فتهلكوا، أو أن تكونوا الوكلاء لباطلهم فتقوم طائفة منكم بنشرها بحجة بيان الحق والرد على المخالف فيعم الشر بينكم، وتتكدر أجواءكم، وتزول الألفة من صفوفكم.


.
يا أهل الحديث أين الإمتثال من هذه النصائح من أهل الحديث
الله المــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــستعان
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 22-May-2009, 02:58 PM
ياسر بن مسعود الجيجلي
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

بسم الله الرحمان الرحيم
بارك الله فيكم أيها الإخوة تناقشوا في المسألة بطريقة علمية ولا يدفعنكم هذا إلى التباغض والتدابر.
ولا يمنعن أحدكم التعصب من أن يقول (أخطأ الشيخ فركوس) فقد أخطأ من هو أعظم من الشيخ فركوس لكن خطأ العالم ثلمة في الدين فإذا نبه عليه رقعت هذه الثلمة وإلا توسعت ونشر الخطأ باسم الدين
وعلى كل حال الأدلة على تحريم الدراسة الإختلاطية واضحة بيينة والحق أقوى من الرجال، ونعود بالله من أن ننسب للشيخ فركوس القول بإباحة الإختلاط مطلقا.
بل حاصل كلام الشيخ فركوس أنه ثلاثة أقسام:
1/الإختلاط بين المحارم ولا إشكال في جوازه وليس هذا محل النزاع
2/الإختلاط بغرض الفساد ولا إشكال في تحريمه وليس محل النزاع
3/الإختلاط في أماكن العمل والدراسة بغرض العمل والدراسة لا بغرض الفساد وهنا محل النزاع .
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 02-Jun-2009, 09:39 PM
محمد بن الفضيل الجيجلي محمد بن الفضيل الجيجلي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 65
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

بارك الله فيك ياسر
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 02-Jun-2009, 11:50 PM
الحاج الخديم البورقيقي
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

على كل حال بارك الله في الشباب السلفي الذين تكلموا بعلم ودليل وحلم وحكمة ووفقهم الله الى كل خير

وللتذكير ترقبوا مقالاً علميا في الايام القادمة بإذن الله للشيخ الفاضل أحمد بازمول فيه جمع لأقوال أهل العلم وفتاويهم بالادلة من الكتاب والسنة يبين فيه مسألة الاختلاط فحفظ الله الشيخ أحمد بازمول وجزاه الله خير وأعانه على نشر دعوة أهل الحديث في العالم كله وحفظه الله من شر الحزبيين وأهل البدع الماكرين
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 10-Jun-2009, 04:14 PM
محمد بن الفضيل الجيجلي محمد بن الفضيل الجيجلي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 65
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
ياأخوتي المسألة لا تعدو أن تكون اجتهادية يدور المجتهد فيها بين الأجر والأجرين ولن أطيل الكلام في ذلك ولكني أنبهكم الى ما نقلتموه في أعلى الصفحة عن الشيخ ابن العثيمين رحمه الله حيث قال فأنا لا أرى جواز هذا وربما غيري يرى شيئا آخر .
فلو كانت المسألة غير اجتهادية أكان يسوغ له أن يقول مثل هذا الكلام ثم ان الشيخ فركوس لم ينفرد بهذه الفتوى بل وافقه فيها جلة من علماءالعصر كالشيخ الفوزان وابن جبرين وعبد المالك رمضاني ومن مشايخ الجزائر الشيخ عبد المجيد جمعة والشيخ رضا بوشامة والشيخ محمد مزياني وآخرون وهذه المسألة معروف الخلاف فيها بين أهل العلم منذ زمن ولم يدع أحد منهم أنها مسألة لا تقبل الاجتهاد ولكن لما طلع علينا أحد الاخوة اليمنيين برسالة تطاول فيها على الشيخ فركوس وادعى شيئا لم يسبقه اليه أحد من العلماء الراسخين ألا وهو أن هذه المسألة لاتقبل الاجتهاد ونسي أو تناسى فتاوى هؤلاء العلماء الأفذاذ رأينا مارأينا من اللمز والهمز في الشيخ فركوس حفظه الله
وأزيدكم من الشعر بيتا فأقول أن للشيخ الألباني شريطا مسجلا في لقاء له مع الشيخ عبد المالك رمضاني يناقشه في هذه المسألة ولكنا لم نر من الشيخ الألباني التعنيف والتشنيع عليه في هذه المسألة وانما ناقشه في الحكم فقط بخلاف مانراه ونعهده من بعض الاخوة الذين يضخمون الخلاف في هذه المسألة ويصورونها بغير حجمها الحقيقي
هذا و محل النزاع في المسألة ليس في أصل حكم الاختلاط وانما في تنزيل هذا الحكم على صورة من صور الاختلاط قال أحدهم في الرد على مثل هذا
إنَّ الشيخ حفظه الله لم يجز الاختلاط مطلقًا كما يفهم من دعوى صاحب «هدم السرداب» وإنما الشيخ قد ذكر ذلك للحاجة الملحة لما عمت به البلوى بالاختلاط في بلدنا الجزائر حيث لا يخلو قطاع ولا مكان إلا وقد عجّ بالاختلاط حتى المساجد فقد وظف فيها نساء مرشدات تنسقن مع الإمام في بعض الأمور. و معلوم أنَّ الاختلاط محرم لغيره وهذا الأخير يباح للحاجة لا مطلقًا وقد أفتى بذلك كبار العلماء في هذا العصر كابن باز وابن عثيمين وصالح الفوزان وابن جبرين وما ذكره الشيخ من تحرير لمحل النِّزاع إنما نقله عن مفتي المملكة السعودية في زمانه وهو إبراهيم آل الشيخ ، ثمَّ الشيخ فركوس فرد من أفراد المجتمع الجزائري الذي قد صورنا جزءًا ممَّا يعيشه من الاختلاط، فإن ترك الشيخ الجامعة التي لا يوجد غيرها إلى أين يذهب؟ إلى الثانوية أم إلى البيع في الأسواق؟ فكلها قد عمها الاختلاط ثمَّ يعلم الله عظم الثغر الذي يسده الشيخ في تلك الجامعة وعظم الاستفادة التي يستفيدها الطلبة ممَّا لا ينكره إلاَّ جاحد معاند، ثمَّ إذا قلنا بحرمة العمل في أماكن الاختلاط مع ندرة الأماكن السالمة منه، هل نقول بحرمة الصلاة في المسجد الحرام في مواسم الحج والعمرة؟ بل وحتى في الطواف فإنك تطوف جَنْبًا إلى جنب مع النساء، وعليه ماذا يصنع صاحب السرداب؟ هل يبقى في بيته أم يطوف ويحج ويعتمر مع وجود الاختلاط للحاجة وكذلك هذا الاختلاط موجود في النقل والمواصلات، فإن أراد هذا المتجني العودة من اليمن إلى بلده الجزائر فهل يأتي راجلاً أو يركب الطائرة ولا تخلو طائرة من اختلاط وكذا نقول في الأسواق والطرقات والمؤسسات الاستشفائية والإدارية فقد عم فيها الاختلاط. والله المستعان.
ثمَّ إن الشيخ قد أفتى فتوى خاصة متعلقة بأهل الجزائر، قد سبق وأن اعترض عليه في رسالة لا تقل في التهجّم والتحامل عن التي أنا بصدد الرد عليها سمَّاها صاحبها ﺑ «درء البلاء» فيها، وقد أخرج شيخنا عقب هذا الاعتراض رسالة وضح فيها ما أقفل من فتواه وعززها بأقوال علماء معاصرين سماها ﺑ «تقويم الصراط في توضيح حالات الاختلاط» قال الشيخ (ص 11):
«اعتراض فيه تَقوُّل،
ليس في فتوى حكم الاختلاط أدنى تقريرٍ على إباحة الاختلاط مُطلقًا، كما ورد في عنوان بعض المعترضين على الفتوى، وإنما هو تعسُّفٌ في التَّقوُّل، وضعفٌ في الفهم، وتقاعسٌ عن الاستفسار عن مواضع الشُّبهة تحلِّيًا بمنهج السلف في تحقيق عموم النصيحة الواجبة قبل ركوب نزوات النفس، ومحبةِ التصدُّر بالردِّ، ولا شكَّ أنَّ هذا الأمرَ يعكس بوضوح عن نوعيةٍ أخلاقيةٍ متدنية دون المستوى المطلوب، تضرب الأُمَّة بضرب رجالها الدعاةِ إلى الله بسهم الاستئصال والتفرقة، من حيث تشعر أو لا تشعر، لتحصيل شماتة الأعداء، تحت غطاء «درء البلاء»، لذلك يتطلَّب الموقف الشرعيّ مني الاكتفاء بفتح ما أُغلق بإضافة توضيحٍ على الجوانب المُقْفَلة من الفتوى، وتعزيزِها ببعض فتاوى أهلِ العلم المعاصرين، استغناءً بها عن بذل المجهود فيما لا يسع تناوله بالردِّ لخروجه عن الإنصاف، وبُعده عن القول السديد، فضلاً عن المبالغة في إطراء المُعيل، وتحقير المتحامل عليهم بالتهجين والتنقُّص، قال أبو الطيب:
وَمِنَ البَلِيَّةِ عَذْلُ مَنْ لاَ يَرْعَوِي عَنْ غَيِّهِ وَخِطَابُ مَنْ لاَ يَفْهَمُ
اللهمَّ أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتباعَه، وأرنا الباطلَ باطلاً ورزقنا اجتنابَه، ولمن أراد المزيد فليراجع رسالة «تقويم الصراط» من ص 13 إلى ص 43».
وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 10-Jun-2009, 05:40 PM
عبدالعزيز الريمي
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نقاش المسائل العلمية والأخذ والرد فيها لاجل الوصول للحق امر مطلوب
أما التعريض بالمشايخ والطعن المبطن فهذا مرفوظ
ولا يخفى على المتابع لشبكة العلوم كيف جعلوا هذه المسالة ذريعة للطعن في الشيخ عبيد والشيخ فركوس
والشيخين لايقولان باللاختلاط فالاختلاط محرم لكن القوم اعماهم التعصب وقضية اختلاط في الشارع اخلاط في السوق كيف ينضبط هذا ؟ هل يسمى هذا اختلاط شرعا ؟ وما حكمه عند جميع المسلمين !!! وهل وجد هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟
ام القضية طعن في من خالف الحجوري وتقويله ما لم يقل !!


رد مع اقتباس
  #24  
قديم 10-Jun-2009, 06:46 PM
أبو عبيدة إبراهيم الأثري أبو عبيدة إبراهيم الأثري غير متواجد حالياً
إبراهيم بن محمد زياني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 666
افتراضي رد: فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حكم الدارسة الاختلاطية

بارك الله فيكم جميعا ما أحببت أن أنبه عليه الاخ من البداية أن المسألة إجتهادية فقط
فإن لم تكن مقتنع بكلام الشيخ فركوس من الناحية العليمة ليس هذا مبرر أن تقول عنه انه يحسب نفسه ان طويلب علم ؟؟؟
وهذا طعن صريح فيها لا نقبله على الاخ ان يقوله على من هو أعلم منه وعلى نهج السلف رضوان الله عليهم ومعروف بعلم وعقيدته حفظه الله .
أما مسألة أنه أصاب أخطأ فهاته مدارها على الدليل فقط وهذا نقبله من الاخ بصدر رحب لاننا نتعصب للدليل ولا نتعصب للرجال
وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حكم من يرى أن الموت هو الحل الوحيد لحل مشاكله .. - فتوى من الشيخ الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى أبو عبد الله مهدي محمد الـمـنـبــر الـــعــــام 0 29-Oct-2012 05:38 PM
ما حكم الفطر في نهار رمضان بدون عذر؟ هذا فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله أبو أنس إسماعيل الجزائري الـمـنـبــر الـــعــــام 0 08-Aug-2011 09:48 AM
فتوى تتعلق بملابس النساء للشيخ ألعلامة محمد صالح العثيمين -رحمه الله- بوصيقع لخضر مـنـبـر الـمـرأة الـمسلـمـة 1 05-Jul-2008 01:17 PM
فتوى خالدة لشيخنا محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله) طه عويس الـمـنـبــر الـــعــــام 7 03-Feb-2008 08:23 PM
حكم طلب الدعاء من الغير:الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله محب العلم النافع الـمـنـبــر الـــعــــام 2 28-Jun-2007 06:58 PM


الساعة الآن 08:41 AM.