![]() |
![]() |
آخر 10 مشاركات
|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | المجموعات الإجتماعية | شروط الكتابة في منتديات البيضاء العلمية | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
لتشغيل الإذاعة إضغط على زر التشغيل
التسجيل في منتديات البيضاء العلمية مفتوح اليوم
إضغط هنا للتسجيل![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) .سورة هود
قال العلامة السعدي رحمه الله (( يخبر تعالى أنه لو شاء لجعل الناس كلهم أمة واحدة على الدين الإسلامي، فإن مشيئته غير قاصرة، ولا يمتنع عليه شيء، ولكنه اقتضت حكمته، أن لا يزالوا مختلفين، مخالفين للصراط المستقيم, متبعين للسبل الموصلة إلى النار، كل يرى الحق، فيما قاله، والضلال في قول غيره. ( إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) فهداهم إلى العلم بالحق والعمل به، والاتفاق عليه، فهؤلاء سبقت لهم، سابقة السعادة، وتداركتهم العناية الربانية والتوفيق الإلهي. وأما من عداهم، فهم مخذولون موكولون إلى أنفسهم. وقوله: ( وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) أي: اقتضت حكمته، أنه خلقهم، ليكون منهم السعداء والأشقياء، والمتفقون والمختلفون، والفريق الذين هدى الله, والفريق الذين حقت عليهم الضلالة، ليتبين للعباد، عدله وحكمته، وليظهر ما كمن في الطباع البشرية من الخير والشر، ولتقوم سوق الجهاد والعبادات التي لا تتم ولا تستقيم إلا بالامتحان والابتلاء. ( وَ) لأنه ( تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) فلا بد أن ييسر للنار أهلا يعملون بأعمالها الموصلة إليها. وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123) .سورة هود لما ذكر في هذه السورة من أخبار الأنبياء، ما ذكر، ذكر الحكمة في ذكر ذلك، فقال: ( وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ) أي: قلبك ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها, ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. ( وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ) السورة ( الْحَقُّ) اليقين، فلا شك فيه بوجه من الوجوه، فالعلم بذلك من العلم بالحق الذي هو أكبر فضائل النفوس. ( وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) أي: يتعظون به، فيرتدعون عن الأمور المكروهة، ويتذكرون الأمور المحبوبة لله فيفعلونها. وأما من ليس من أهل الإيمان، فلا تنفعهم المواعظ، وأنواع التذكير، ولهذا قال: ( وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) بعد ما قامت عليهم الآيات، ( اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ) أي: حالتكم التي أنتم عليها ( إِنَّا عَامِلُونَ) على ما كنا عليه. ( وَانْتَظِرُوا) ما يحل بنا ( إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) ما يحل بكم. وقد فصل الله بين الفريقين، وأرى عباده، نصره لعباده المؤمنين, وقمعه لأعداء الله المكذبين. ( وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) أي: ما غاب فيهما من الخفايا، والأمور الغيبية. ( وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ) من الأعمال والعمال، فيميز الخبيث من الطيب ( فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ) أي: قم بعبادته، وهي جميع ما أمر الله به مما تقدر عليه، وتوكل على الله في ذلك. ( وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) من الخير والشر، بل قد أحاط علمه بذلك، وجرى به قلمه، وسيجري عليه حكمه، وجزاؤه. )) |
|
#2
|
|||
|
|||
|
قال الإمام البغوي رحمه الله
(( قوله عز وجل: ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ ) كلهم ( أُمَّةً وَاحِدَةً ) على دين واحد. ( وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) على أديان شتى من بين يهودي ونصراني، ومجوسي، ومشرك. ( إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ) معناه: لكن من رحم ربك فهداهم إلى الحق، فهم لا يختلفون، ( وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ) قال الحسن وعطاء: وللاختلاف خلقهم. وقال أشهب: سألْتُ مالكًا عن هذه الآية، فقال: خلقهم ليكون فريق في الجنة وفريق في السعير. "< 4-207 >" وقال أبو عبيدة: الذي أختاره قول من قال: خلق فريقا لرحمته وفريقا لعذابه. وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك: وللرحمة خلقهم، يعني الذين رحمهم. وقال الفراء: خلق أهل الرحمة للرحمة، وأهل الاختلاف للاختلاف. وحاصل الآية: أن أهل الباطل مختلفون، وأهل الحق متفقون، فخلق الله أهل الحق للاتفاق، وأهل الباطل للاختلاف. ( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ) وتم حكم ربك، ( لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) . وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123) . ( وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ) معناه: وكل الذي تحتاج إليه من أنباء الرسل، أي: من أخبارهم وأخبار أممهم نقصها عليك لنثبت به فؤادك، لنـزيدك يقينا ونقوي قلبك، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعها كان في ذلك تقوية لقلبه على الصبر على أذى قومه. ( وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ ) قال الحسن وقتادة: في هذه الدنيا. وقال غيرهما: في هذه السورة. وهذا قول الأكثرين. خصَّ هذه السورة تشريفا، وإن كان قد جاءه الحق في جميع السور. ( وَمَوْعِظَةٌ ) أي: وجاءتك موعظة، ( وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) . ( وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ ) أمر تهديد ووعيد، ( إِنَّا عَامِلُونَ ) . ( وَانْتَظِرُوا ) ما يحل بنا من رحمة الله، ( إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ) ما يحل بكم من نقمة الله. ( وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْض ) أي: علم ما غاب عن العباد فيهما، ( وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ ) في المعاد. قرأ نافع وحفص: "يرجع" بضم الياء وفتح الجيم: أي: يرد. وقرأ الآخرون بفتح الياء وكسر الجيم، أي: يعود الأمر كله إليه حتى لا يكون للخلق أمر. "< 4-208 >" ( فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ) وثق به، ( وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) قرأ أهل المدينة والشام وحفص ويعقوب: "تعملون" بالتاء ها هنا وفي آخر سورة النمل. وقرأ الآخرون بالياء فيهما. قال كعب: خاتمة التوراة خاتمة سورة هود . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله قد شبت، فقال صلى الله عليه وسلم: "شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت" . ويروى: "شيبتني هود وأخواتها" ))انتهى التعديل الأخير تم بواسطة أبو إسحاق يحيى الورقلي ; 29-Dec-2008 الساعة 11:28 PM |
|
#3
|
|||
|
|||
|
يرفع للتدبر
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تفسير قوله تعالى: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ... الآية | بوصيقع لخضر | الـمـنـبــر الـــعــــام | 3 | 16-Sep-2008 03:29 PM |
| القول في تأويل قوله تعالى : { وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.. | أبو محمد عبد الرحمن الرشيدي | الـمـنـبــر الـــعــــام | 0 | 18-Jun-2008 04:00 PM |
| تفسير قول الله تعالى {وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ } | محمّد بن عطيّة السّايح | الـمـنـبــر الـــعــــام | 0 | 27-Mar-2007 03:24 PM |
| تفسير قوله تعالى (( وهو معكم أينما كنتم )) . | أبو محمد الفقيهي | الـمـنـبــر الـــعــــام | 1 | 23-Dec-2003 08:41 PM |